من المكلا وسيئون.. اللجنة التحضيرية توسّع دائرة التشاور وتستمع لرؤى رجال المال والأعمال
برعاية عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ محافظة حضرموت، رئيس اللجنة التحضيرية للمجلس التنسيقي الحضرمي الأعلى الأستاذ سالم أحمد الخنبشي؛ نظمت اللجنة التحضيرية، اليوم، لقاءين تشاوريين متزامنين مع رجال المال والأعمال الحضارم في مدينتي المكلا وسيئون، تحت شعار: «نحو شراكة استثمارية واقتصادية لخدمة حضرموت وبناء مستقبلها»، بمشاركة نخبة من رجال الأعمال والتجار والفاعلين في القطاع التجاري والاستثماري بساحل ووادي حضرموت.
وتأتي اللقاءات ضمن برنامج اللجنة التحضيرية الهادف إلى توسيع دائرة التشاور مع مختلف القطاعات والفئات الحضرمية، وإشراكها في المرحلة التأسيسية للمجلس، والاستماع إلى رؤاها ومقترحاتها، بما يسهم في بناء رؤية حضرمية جامعة تستند إلى المشاركة والتوافق، وتعزز حضور مختلف الكفاءات والخبرات في صياغة مستقبل حضرموت.
وافتتحت أعمال اللقاءين بكلمة لوكيل المحافظة المساعد لشؤون مديريات الوادي والصحراء، عضو اللجنة التحضيرية، الأستاذ عبدالهادي التميمي، أكد فيها أهمية إشراك القطاع الخاص والاستماع إلى رؤى رجال المال والأعمال، وتعزيز التكامل بين مختلف القطاعات بما يدعم التنمية والاستثمار في حضرموت.
كما ألقى عضو اللجنة التحضيرية الشيخ محمد عوض البسيري كلمة أكد فيها أهمية الدور الذي يضطلع به رجال المال والأعمال في دعم الاقتصاد المحلي، مشدداً على ضرورة تكامل الجهود والاستفادة من الخبرات ورؤوس الأموال الحضرمية في مواجهة التحديات الاقتصادية والتنموية.
وقدم عضوا اللجنة التحضيرية الأستاذ طارق العكبري والدكتور رفعت باصريح شرحاً متكاملاً حول المجلس التنسيقي الحضرمي الأعلى، وأهدافه ودور اللجنة التحضيرية والمهام التي تضطلع بها خلال المرحلة التأسيسية، بما في ذلك إعداد الوثائق واللوائح المنظمة، واستكمال الترتيبات اللازمة للمؤتمر العام التأسيسي وآليات ضمان التمثيل المتوازن لمختلف مديريات ومكونات وشرائح حضرموت.
وأكد العكبري أن المجلس يسعى إلى توحيد الرؤى والجهود الحضرمية، وتقريب وجهات النظر بين مختلف القوى والمكونات، داعياً إلى توحيد الصف والكلمة، والانطلاق من رؤية واضحة تضع مصلحة حضرموت وأبنائها في مقدمة الأولويات، مشيراً إلى أن المجلس حريص على استيعاب التنوع وتحويله إلى قوة تخدم حضرموت.
من جانبه، أوضح باصريح أن اللجنة التحضيرية تعمل على إدارة مسار تشاوري واسع يشمل مختلف القطاعات والنخب الحضرمية، بهدف الاستفادة من الخبرات والرؤى في بناء مشروع مؤسسي جامع، مؤكداً أهمية إشراك رجال المال والأعمال باعتبارهم شريكاً أساسياً في التنمية وصناعة المستقبل الاقتصادي للمحافظة.
وأكد رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية والصناعية بساحل حضرموت، عضو اللجنة التحضيرية، الشيخ عمر باجرش، أن إشراك رجال المال والأعمال في التشاور حول مستقبل حضرموت يمثل خطوة نوعية، مشيراً إلى أنها المرة الأولى التي يتم فيها إشراك القطاع التجاري ورجال المال والأعمال بصورة مباشرة في مسار التشاور المرتبط بالعمل السياسي والمجتمعي في حضرموت.
واعتبر رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية بوادي وصحراء حضرموت الشيخ عارف الزبيدي أن هذه الخطوة تؤكد انفتاح المجلس التنسيقي الحضرمي الأعلى على مختلف فئات المجتمع وحرصه على الاستماع إلى آرائهم وملاحظاتهم والاستفادة من خبراتهم، مؤكداً أن القطاع الخاص يمثل شريكاً أساسياً في التنمية، وقادراً على الإسهام في صياغة الحلول والرؤى المتعلقة بمستقبل حضرموت.
وناقش اللقاءان عدداً من القضايا الاقتصادية والاستثمارية، والفرص المتاحة أمام القطاع الخاص، والتحديات التي تواجه رجال المال والأعمال، إلى جانب سبل تهيئة بيئة استثمارية جاذبة، وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين، وتشجيع رؤوس الأموال الحضرمية على توسيع استثماراتها داخل المحافظة.
كما بحث المشاركون أهمية تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ورفع مستوى التنسيق بما يسهم في تحريك النشاط الاقتصادي، وخلق فرص العمل، وتنشيط الاستثمار والاستفادة من المقومات والإمكانات التي تتمتع بها حضرموت.
وشهد اللقاءان نقاشات موسعة، استمعت خلالها قيادة اللجنة التحضيرية إلى ملاحظات ومقترحات رجال المال والأعمال بشأن واقع ومستقبل النشاط الاقتصادي والاستثماري، وأهمية إشراك القطاع الخاص في صياغة التوجهات الاقتصادية والتنموية للمحافظة.