تقرير خاص لـمنصة حضرموت.. حملة أعلامية ممنهجة لتقسيم الصف الحضرمي

في خضم التحديات الأمنية والسياسية التي يشهدها الوطن، تظل #محافظة_حضرموت نموذجًا للأمن والاستقرار النسبي، مدعومةً بموقعها الاستراتيجي وثرواتها الطبيعية.
إلا أن المحافظة شهدت في الايام الأخيرة تداولاً للعديد من الاخبار عن توترات أمنية واعتقالات غامضة لقيادات عسكرية، مما أثار تساؤلات حول حقيقة هذه الاتهامات، وما إذا كانت هناك جهات تحاول زعزعة الأمن والاستقرار في المحافظة.
التصريح الرسمي: كل الإشاعات بلا أساس
بحسب تصريح حصري "لمنصة حضرموت للصحافة" لمسؤول عسكري رفيع في النيابة العسكرية، فإن ما تم تداوله حول اعتقال رئيس أركان المنطقة العسكرية الثانية، العميد محمد عمر اليميني أو اقتحام منزله هو "كلام عارٍ تماماً من الصحة، مؤكداً، تم توقيفه عن العمل فقط وذلك تنفيذاً لتوجيهات عليا وأوامر النيابة العسكرية "وفقاً للبيان الصادر عن #اللجنة_الأمنية في المحافظة".
وقال المصدر العسكري: "أن جميع القيادات العسكرية تؤدي مهامها بشكل طبيعي، وأن الأوضاع في المحافظة مستقرة، نافياً بشكل قاطع ما تردد عن وجود اعتقالات أو مداهمات لمنازل الضباط، ولا صحة للادعاءات التي تتحدث عن انهيار أمني أو وجود صراعات خفية".
فيما أفاد البيان الصادر عن اللجنة الأمنية بحضرموت بتاريخ 30/مارس، بأن عملية التوقيف جاءت في إطار التحقيقات الجارية حول قضايا أمنية مُحدّدة، مؤكداً أن الإجراءات تأتي تماشياً مع التزام السلطات العسكرية والأمنية بتطبيق النظام وضمان العدالة وحفظ الاستقرار في المحافظة.
وشدّدت اللجنة على أن جميع الإجراءات تُتخذ وفق الأطر القانونية، ودون أي مساس بالحقوق، معربةً عن حرصها على تعزيز الثقة بين المواطنين والمؤسسات العسكرية والأمنية.
حملة منظمة وتضليل مقصود.. لماذا هذه الإشاعات الآن؟
تزامنت الحملات الإعلامية "المضللة" مع تصاعد الحديث عن التنسيق الأمني بين قوات النخبة الحضرمية وقوات التحالف العربي في مواجهة التهديدات الإرهابية، ونشر الأمن والاستقرار في ربوع المحافظة.
وفي ظل هذا التصعيد الإعلامي الأخير، كشف تحقيق صحفي لـ #منصة_حضرموت_للصحافة، وجود شبكة من الحسابات الوهمية والمواقع الإخبارية المزيفة على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة تويتر وفيسبوك، تتبع للمدعو #عادل_الحسني، ومن بينها #منصة_أبناء_حضرموت والتي ظهرة فجأة وتنشر أخباراً عن "انهيار أمني" و"اعتقالات سياسية" و"صراعات داخلية" في حضرموت، دون أي مصادر موثوقة.
وتستخدم هذه الحسابات أسماء وصوراً لشخصيات حقيقية من أبناء المحافظة في محاولة لإضفاء المصداقية على أخبارها الملفقة وزعزعة الاستقرار، مما يتسبب في تشويش الرأي العام وإثارة المخاوف دون مبرر.
دور التحالف في دعم الاستقرار
في خضم المعارك التي تخوضها البلاد ضد الفوضى والإرهاب، تبرز معركة أخرى لا تقل خطورة "معركة الوعي والإدراك". ففي حضرموت، حيث تعمل قيادة التحالف العربي على دعم الاستقرار والتنمية، تطفو على السطح حملات إعلامية ممنهجة تهدف إلى تشويه هذا الدور بأساليب تتنوع بين التضليل الإعلامي المباشر والحملات الرقمية الخبيثة.
وقد ساهمت قوات التحالف وعلى رأسها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، في إعادة تأهيل البنى التحتية وتدريب القوات العسكرية والأمنية، مما ينفي أي صحة للادعاءات التي تتهمها بالوقوف خلافاً لمصالح الحضارم.
رسالة إلى الرأي العام.. كيف نواجه هذه الحملات
في عصر السرعة الرقمية، أصبحت الأخبار الكاذبة أداة خطيرة تستخدمها بعض الأطراف لتحقيق أهداف سياسية أو عسكرية، فقد تحولت شاشات الهواتف الذكية إلى جبهات جديدة، حيث أن 73% من اليمنيين يعتمدون على وسائل التواصل كمصدر رئيسي للأخبار -بحسب إحصائية مركز الدراسات اليمنية 2023- كما أن 60% من الحسابات الناشرة لهذه الأخبار وهمية أو مستعارة.
لذا، من الضروري أن يتحلى المواطنون بالوعي والمسؤولية، والتحقق من أي معلومات قبل تداولها، خاصة تلك التي تمس الأمن في حضرموت.
الخاتمة.. حضرموت باقية بصمودها
حضرموت، بتاريخها العريق وشعبها الأصيل، ليست ساحة لصراعات خارجية أو ألعاب سياسية، وإن ما تشهده من استقرار نسبي هو ثمرة جهود أبنائها وتضحياتهم، بدعم من الشركاء في التحالف العربي، والأهم الآن هو عدم الانجرار وراء الإشاعات، والتركيز على بناء المستقبل بدلاً من حفر الخلافات.