تواصل معنا عبر النموذج أدناه:

ما أحوجنا لمثل هذا!!

خبر مفرح وبشارة طيبة أن تنطلق منصة صحفية إلكترونية من قلب مدينة المكلا، لديها أقساما متخصصة في الصحافة التحليلية والاستقصائية وغيرها، فنحن في حضرموت نفتقر لمثل هذه المنصات الإعلامية، رغم أن لدينا عدد من المواقع الالكترونية الإخبارية، لكنها في مجملها مواقع عادية، وليس من أهدافها تناول قضايانا الدقيقة والحساسة بشكل محترف وبأساليب نوعية عبر نهج استقصائي رصين، يستطيع تحويل ماتتطرق إليه إلى رأي عام يحرك الشارع ويجبر الجهات المعنية على ضرورة المعالجة وعلى سرعة الإصلاح.

دون أدنى شك ستشكل منصتنا الوليدة هذه "منصة حضرموت للصحافة" إضافة نوعية في المسيرة الصحفية بشكل عام وفي الصحافة المتخصصة بشكل خاص، وستفتح نوافذ واسعة للمشاركة من قبل الصحفيين والمتخصصين في مجالات الإعلام المختلفة، وسيكون لها أثر بالغ على المجتمع وعلى قضاياه، لأن مثل هذه المنصات ليست عادية، فهي تمتلك مقدرة على التأثير ولفت الأنظار من خلال طرائق تناولتها لمواضيعها وانتاجها في قوالب إعلامية وصحفية رصينة ومتعددة، سيما إذا كان القائمون عليها على مستوى عالي من المهنية والإلمام والاحترافية والموضوعية ويسري في دمهم عشق العمل الصحفي والإيمان به وتقديم مصلحة البلاد والعباد على كل المصالح الشخصية.

برأيي المتواضع فإن أهم القضايا التي يجب أن تعمل عليها مثل هذه المنصات المتخصصة هي التحقيقات الاستقصائية، أقول هذا لكوني مارست هذا النوع من الصحافة وأدرك مدى التأثير الذي يحدثه تحقيق استقصائي واحد في الموضوع الذي يتناوله، صحيح انها تأخذ وقتا طويلا غالبا، لكنها تتميز بأنها تختصر مسافة التصحيح بشكل كبير جدا وتسهم بفاعلية في تصويب الأخطاء وكشف الاختلالات ومكافحة الفساد عندما يتم نشرها.

نبارك لحضرموتنا الغالية ولوسطنا الصحفي هذا المولود الذي طال انتظاره، واتمنى الا يمر عام إلا وقد شقت هذه المنصة طريقها وأصبح اسمها لامعا في سماء دوحتنا الإعلامية الحضرمية الوارفة.