تواصل معنا عبر النموذج أدناه:

رغم توفرة.. الشركة اليمنية للغاز تُحمّل الصيانة مسؤولية الأزمة وسط تساؤلات عن أسباب الاختناقات

أعادت الشركة اليمنية للغاز الحديث عن أعمال الصيانة في معامل إنتاج الغاز المنزلي لتبرير جانب من الاختناقات التي شهدتها الأسواق خلال الفترة الماضية، رغم تأكيدها في الوقت ذاته انتهاء أعمال الصيانة وبدء ارتفاع الإنتاج تدريجياً، ما يفتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول الأسباب الحقيقية لاستمرار معاناة المواطنين من صعوبة الحصول على الغاز بالسعر الرسمي.


وقالت الشركة إن أعمال الصيانة التي نفذتها شركة صافر منذ 26 يونيو الماضي تسببت في نقص الإنتاج، قبل أن تعلن انتهاءها وبدء عودة الإنتاج إلى الارتفاع، في وقت تشير فيه المعطيات المتداولة في الأسواق إلى توفر كميات من الغاز، ما يجعل مشكلة وصول المادة إلى المستهلكين مرتبطة أيضاً بآلية التوزيع وتأمين خطوط النقل والرقابة على الأسواق.


وحاولت الشركة تفسير أزمة الغاز خلال الفترة الماضية بعوامل متعددة، بينها قطع الطرق ومنع المقطورات من الوصول إلى المحافظات والمحطات المحددة، إلى جانب انخفاض الإنتاج خلال فترة الصيانة، مؤكدة أن غرفة عمليات مشتركة تعمل على معالجة الاختناقات وضمان استمرار التموين.


غير أن انتهاء أعمال الصيانة يضع الشركة والجهات المعنية أمام اختبار جديد، يتمثل في إنهاء أزمة الغاز فعلياً، وضمان وصول الكميات المتوفرة إلى المواطنين بالسعر الرسمي، بدلاً من استمرار اختناقات التوزيع وارتفاع الأسعار في بعض الأسواق.


ويأتي ذلك وسط تزايد شكاوى المواطنين من صعوبة الحصول على أسطوانات الغاز، في ظل تفاوت الأسعار وظهور السوق السوداء، الأمر الذي يثير تساؤلات بشأن مسار الكميات المنتجة وآليات نقلها وتوزيعها والرقابة على الوكلاء والمحطات.


وشددت الشركة على ضرورة مكافحة السوق السوداء وملاحقة المتلاعبين وتأمين طرق نقل المقطورات، إلا أن هذه الإجراءات ستظل محل اختبار أمام المواطنين، الذين ينتظرون انعكاس انتهاء الصيانة وارتفاع الإنتاج على توفر الغاز وانخفاض الاختناقات في الأسواق.


وبينما تؤكد الشركة أن الصيانة كانت أحد أسباب تراجع الإمدادات، فإن استمرار الأزمة بعد إعلان انتهائها سيجعل ملف التوزيع والرقابة وتأمين الإمدادات في صدارة الأسئلة المطروحة حول أسباب معاناة المواطنين من الغاز المنزلي.