صافرة الحكم تحرم تضامن حضرموت من ركلة جزاء شرعية أمام السد مأرب
سادت حالة من الاستياء العارم والأجواء المشحونة في الأوساط الرياضية عقب انتهاء مواجهة تضامن حضرموت وضيفه السد مأرب، والتي أُقيمت عصر اليوم الجمعة على ملعب الفقيد بارادم بالمكلا، لحساب الجولة الثانية عشرة من الدوري اليمني لكرة القدم، على خلفية قرار تحكيمي مثير للجدل، حرم أصحاب الأرض من ركلة جزاء شرعية كانت كفيلة بتغيير مجرى اللقاء الذي انتهى لصالح السد بنتيجة هدفين دون رد (2-0).
وشهد الشوط الثاني لقطة أثارت حفيظة كل من تواجد في الملعب، وتداولت جماهير التضامن عقب المباراة مقاطع فيديو واسعة الانتشار من زوايا مدرجات بارادم، تُظهر بوضوح لا يدع مجالاً للشك لحظة الاصطدام العنيف والاندفاع المباشر من حارس مرمى السد مأرب تجاه مهاجم التضامن داخل منطقة العمليات.
ورغم وضوح المخالفة التي تصنف في قانون كرة القدم كعرقلة صريحة وتهور واضح من الحارس الذي تداخل مع المهاجم بدلاً من الكرة، إلا أن حكم اللقاء أشار بغرابة شديدة إلى استمرار اللعب، متجاهلاً الاحتجاجات الصارخة لدكة بدلاء التضامن وهتافات الجماهير الغاضبة.
ووُصف هذا القرار في الأوساط الرياضية بأنه "سقطة تحكيمية" مؤثرة غاب فيها الضمير التقديري للحكم، خاصة مع غياب تقنية الفيديو (VAR) التي كانت ستنصف التضامن وتمنحه حقه الشرعي في العودة للمباراة.
ودخل الفريقان المواجهة بطموحات متباينة في الجولة الـ12، التضامن العازم على ملاحقة الصدارة، والسد الساعي لتأمين موقعه في مناطق الأمان.
وباغت السد مأرب أصحاب الأرض بتنظيم تكتيكي عالي وضغط هجومي مكثف استغل ارتباك خط دفاع التضامن، حيث ترجم السد أفضليته بهدفين خاطفين، كان أبرزهما الإمضاء القاتل للمهاجم مصعب المزري في الدقيقة 41، ليربك حسابات التضامن قبل الذهاب للاستراحة.
وأجرى مدرب التضامن تغييرات هجومية جذرية، وفرض الفريق سيطرة مطلقة على مجريات اللعب واستحواذًا كاملاً في منتصف الملعب وسط تراجع دفاعي تام للاعبي السد للحفاظ على النتيجة.
ونجح لاعبو السد في بناء جدار دفاعي متكتل اعتمد على الهجمات المرتدة، في حين عاب على هجوم التضامن التسرع أمام المرمى وغياب اللمسة الأخيرة، إلى جانب الصدمة المعنوية التي خلفها تغاضي الحكم عن ركلة الجزاء الواضحة.
وبهذه النتيجة، تجرع تضامن حضرموت خسارة مريرة على أرضه وبين جماهيره جمدت رصيده في صراع الصدارة، في لقاء سيبقى طويلاً تحت مجهر النقد التحكيمي بسبب الصافرة التي عجزت عن رؤية ما رآه الجميع في الملعب.