شركة النفط يتوّج بطلاً لكأس 14 أكتوبر في نهائي مثير أمام اتحاد ضبوت
في أمسية كروية استثنائية امتزجت فيها الروح الرياضية بوهج المناسبة الوطنية، عاشت مدينة الغيضة واحدة من أجمل لياليها الرياضية، حين احتضن ملعب الكابتن البرقي نهائي دوري كأس 14 أكتوبر للفرق الشعبية، الذي جاء مسك ختام بطولة حملت اسم الثورة المجيدة، وجسدت معاني التنافس والانتماء والحماس.
منذ صافرة البداية، بدت المباراة مفتوحة على كل الاحتمالات، وسط حضور جماهيري كبير ملأ جنبات الملعب وأضفى على اللقاء أجواءً استثنائية.
ودخل فريق اتحاد ضبوت المواجهة بقوة، فارضًا إيقاعه مبكرًا، ليتمكن لاعبه يزيد سبيت من افتتاح التسجيل عند الدقيقة الخامسة عشرة، مانحًا فريقه أفضلية مبكرة وأشعل المدرجات فرحًا.
لكن رد فريق شركة النفط اليمنية – فرع المهرة لم يتأخر كثيرًا، إذ أظهر شخصية البطل وعاد سريعًا إلى أجواء اللقاء، فنجح محمد ناجم في إدراك التعادل عند الدقيقة 27، قبل أن يواصل النفط ضغطه الهجومي ويضيف أحمد باحلي هدف التقدم بعد ثلاث دقائق فقط، ليقلب النتيجة رأسًا على عقب، وينهي الشوط الأول متقدمًا بهدفين مقابل هدف، وسط إثارة كبيرة وحضور فني لافت.
ومع بداية الشوط الثاني، عاد اتحاد ضبوت أكثر إصرارًا على العودة، وتمكن قائده البرك المقدم من تعديل النتيجة من علامة الجزاء في الدقيقة 47، لتعود المباراة إلى نقطة البداية، وتزداد معها سخونة المواجهة.
ومضت الدقائق التالية على وقع فرص متبادلة ومحاولات هجومية من الطرفين، بينما ارتفع نسق المباراة حماسًا وندية، حتى بعد تعرض اتحاد ضبوت لنقص عددي عقب طرد أحد لاعبيه في الدقيقة 67، غير أن الفريق أظهر صلابة كبيرة، وواصل الصمود حتى نهاية الوقت الأصلي بالتعادل الإيجابي (2-2).
ولأن نهائيًا بهذا الحجم لا يليق به سوى دراما الختام، ابتسمت ركلات الترجيح لفريق شركة النفط اليمنية – فرع المهرة، الذي حسم اللقب بعد مواجهة ماراثونية، ليعتلي منصة التتويج بطلاً لكأس 14 أكتوبر، بعد مشوار مميز تُوّج بأغلى الألقاب.
وعقب صافرة الختام، تحولت أرضية الملعب إلى لوحة احتفالية مبهرة، امتزجت فيها فرحة التتويج بتكريم الوصيف واللجان المنظمة والطاقم التحكيمي والفني، في مشهد عكس نجاح البطولة تنظيمًا ومنافسة، وأكد عودة النشاط الرياضي الشعبي في الغيضة بروح متجددة، حملت معها رسائل الوفاء لثورة أكتوبر، والانتصار لقيم الرياضة والوحدة والتنافس الشريف.