بين التحصيل والضياع: لغز مليارات القات يعيد نفسه إلى الواجهة بحضرموت
يتصاعد الجدل مجددًا حول ملف ضريبة القات بساحل حضرموت، في ظل موجة تفاعل لافتة أطلقها صحفيون وإعلاميون، أعادوا من خلالها تسليط الضوء على واحد من أكثر الملفات إثارة للريبة والتشكيك خلال الأشهر والأيام الماضية، وسط تساؤلات متزايدة عن مصير الإيرادات الضخمة التي يفترض أن ترفد خزينة الدولة وتُسهم في تخفيف الأعباء المتفاقمة التي يعيشها المواطن.
وفي خضم هذا الحراك الإعلامي، تداول ناشطون أرقامًا وتقديرات تشير إلى تحصيل مبالغ يومية كبيرة من ضريبة القات، غير أن الجزء اليسير منها فقط يصل إلى القنوات الرسمية، ما يفتح الباب واسعًا أمام فرضيات تسرب هذه الموارد إلى شبكات نفوذ ومصالح متشابكة، ظلت لسنوات تعمل خارج إطار الرقابة والمساءلة.
ويرى متابعون أن إعادة طرح هذا الملف بهذا الزخم تعكس حالة احتقان شعبي متنامٍ، لا سيما في ظل التدهور المستمر في الخدمات الأساسية، وعلى رأسها الكهرباء، وهو ما يدفع المواطنين إلى التساؤل بمرارة عن أوجه إنفاق تلك الموارد، ولماذا لم تنعكس على تحسين واقعهم المعيشي.