تواصل معنا عبر النموذج أدناه:

طائرة إيرانية في مطار صنعاء.. رحلات مشبوهة تكرّس ارتهان الحوثي لطهران وتدفع بالمنطقة نحو جولة تصعيد جديدة

أفادت مصادر إعلامية متطابقة بهبوط طائرة نقل إيرانية في مطار صنعاء الدولي، وعلى متنها نحو 200 راكب ممن تصفهم جماعة الحوثي بالعالقين، قبل أن تقلع مجدداً متوجهة إلى العاصمة الإيرانية طهران، ناقلةً وفداً رفيع المستوى من القيادات العليا للجماعة للمشاركة في مراسم تشييع المرشد الأعلى الإيراني، في خطوة تكرس ارتهان الجماعة التام للأجندة والمصالح الإيرانية على حساب السيادة الوطنية والاستقرار الإقليمي.

وفي سياق متصل، وفي محاولة لتبرير خرقها لقرارات الحظر الجوي والسيادي، ادعى المتحدث العسكري للجماعة، يحيى سريع، أن تشكيلاً من الطيران الحربي التابع للتحالف اخترق الأجواء لمنع الطائرة الإيرانية من الهبوط، زاعماً تصدي دفاعاتهم الجوية له، في وقت يرى فيه مراقبون أن الإصرار الحوثي على استمرار وتسيير هذه الرحلات المباشرة والمشبوهة بين صنعاء وطهران، لا يعدو كونها جسراً جوياً مفتوحاً لتهريب التكنولوجيا العسكرية والمستشارين، لتعميق أمد الصراع الداخلي.

ورفع المتحدث الحوثي نبرة التهديد المعهودة متوعداً باستهداف المنشآت والمطارات الحيوية، والمصالح والخطوط الملاحية التابعة للمملكة العربية السعودية في البر والبحر، وهو ما يعكس استمرار النهج العدائي للجماعة ورفضها المطلق لجهود السلام وفرص التهدئة. واختتم المتحدث بيانه بمحاولة مفضوحة لحشد المقاتلين عبر دعوات "النفير العام" وتجييش الشارع لخدمة معارك بالوكالة، مبرراً التصعيد المرتقب تحت لافتة "كسر الحصار"، وهو ما يهدد بإدخال البلاد في أتون جولة جديدة من الدمار والانهيار الاقتصادي والخدمي.