تواصل معنا عبر النموذج أدناه:

أصوات إعلامية تطالب باستكمال خيوط اغتيال محمد عيضة قبل كشف تفاصيل القضية

تواصل قضية اغتيال مراسل قناة العربية، الصحفي محمد عيضة، إثارة تفاعلات واسعة في الأوساط الإعلامية والحقوقية، بالتزامن مع الإعلان عن ضبط خلية متهمة بالتورط في تنفيذ الجريمة، وسط دعوات متزايدة إلى استكمال التحقيقات بصورة شاملة تضمن كشف جميع المتورطين والوصول إلى الجهات التي تقف خلف العملية، وعدم الاكتفاء بإعلان نتائج أولية قبل اكتمال مسار القضية.

وفي هذا السياق، اعتبر الصحفي حسن بن سميدع في منشور له أن قضايا الاغتيالات المعقدة تتطلب أعلى درجات السرية والتنسيق المؤسسي، موضحًا أن القبض على المنفذين لا يمثل سوى بداية لمسار تحقيق أوسع يفترض أن يمتد إلى كشف الجهات التي خططت وموّلت ووجهت وسهّلت تنفيذ الجريمة، وصولًا إلى إحالة جميع المتورطين إلى القضاء.

وأشار إلى أن الإعلان المبكر عن ضبط الخلية قد يؤثر على مجريات التحقيق، إذا ما منح أطرافًا أخرى مرتبطة بالقضية فرصة لإخفاء الأدلة أو تغيير تحركاتها أو قطع ما تبقى من خيوط التحقيق، لافتًا إلى أن اللجنة الرئاسية المكلفة بالتحقيق لا تزال تباشر أعمالها، في حين تواصل الأجهزة الأمنية المختصة في حضرموت استكمال إجراءات البحث والتحري وجمع الأدلة.

وأوضح بن سميدع أن المعلومات المتداولة تشير إلى أن هوية المنفذ جرى كشفها داخل حضرموت، فيما تم القبض عليه لاحقًا في العاصمة المؤقتة عدن عقب تنسيق وتبادل معلومات أمنية بين الجهات المختصة في المحافظتين، معتبرًا أن هذا النوع من التعاون يمثل إجراءً أمنيًا متبعًا في ملاحقة المطلوبين عبر المحافظات.

ودعا إلى نقل جميع أفراد الخلية المقبوض عليهم إلى مدينة المكلا، باعتبارها مسرح الجريمة، لتمكين جهات التحقيق المختصة من استكمال استجوابهم ومواجهتهم بالأدلة والمعطيات المتوافرة لديها، بما يساعد على استكمال الصورة وكشف جميع الأطراف الضالعة في القضية، وليس المنفذين المباشرين فقط.

من جانبه، أبدى الصحفي عبدالجبار الجريري تحفظه على توقيت إعلان ضبط الخلية، معتبرًا أن الإعلان الإعلامي السريع عن العملية قبل استكمال ملاحقة بقية العناصر المرتبطة بها قد يمنح أفرادًا آخرين فرصة للفرار أو الاختباء، إذا كانت هناك امتدادات أخرى للقضية لم تُكشف بعد.

وأشار الجريري إلى أن الأولوية، من وجهة نظره، كانت تقتضي استكمال العمليات الأمنية والتحقيقات وصولًا إلى كشف كامل هيكل الخلية والعناصر الداعمة لها، قبل الإعلان عن نتائج العملية للرأي العام، بما يضمن عدم التأثير على سير التحقيقات أو إتاحة فرصة لأي مشتبه بهم لتغيير مواقعهم أو إخفاء الأدلة.