لقاءات حضرموت.. توسيع للشراكة من المجتمع إلى الاقتصاد
تحمل اللقاءات التشاورية التي نظمتها اللجنة التحضيرية للمجلس التنسيقي الحضرمي الأعلى في سيئون مع المشايخ والأعيان والمقادمة والوجهاءوفي المكلا وسيئون مع رجال المال والأعمال أهمية تتجاوز كونها لقاءات تعريفيةفهي تعكس توجهاً نحو توسيع دائرة المشاركة في صياغة مستقبل حضرموت.
فاللقاء المجتمعي يؤكد أهمية إشراك مختلف المكونات الاجتماعية والاستماع إلى رؤاها والعمل على توحيد الصف والكلمة بما يعزز التوافق ويحد من حالة التباين والانقسام خصوصاً مع اقتراب المؤتمر العام التأسيسي.
وفي الجانب الآخر يأتي إشراك رجال المال والأعمال ليؤكد أن مستقبل حضرموت لا يرتبط بالمسار السياسي وحده بل يحتاج أيضاً إلى رؤية اقتصادية واضحة وشراكة حقيقية مع القطاع الخاص، وتشجيع الاستثمار ورؤوس الأموال الحضرمية وخلق فرص العمل وتحريك عجلة التنمية.
والأهم أن جمع المجتمع والقطاع الخاص في مسار تشاوري واحد يطرح تصوراً أوسع لمشروع حضرمي لا يقتصر على النخب السياسية، وإنما يستفيد من الخبرات الاجتماعية والاقتصادية المختلفة.
إن نجاح هذه التحركات سيبقى مرتبطاً بقدرتها على تحويل التشاور إلى شراكة حقيقية والمقترحات إلى برامج والتوافق إلى عمل مؤسسي وصولاً إلى رؤية جامعة تضع حضرموت أولاً وتعبّر عن مصالح أبنائها وتطلعاتهم.