تواصل معنا عبر النموذج أدناه:

الحوثيون.. انعدام الثقة وسقوط المصداقية

إن عدم الثقة بمليشيا الحوثي ليس موقفًا عابرًا، بل هو نتيجة لما أظهرته ممارساتها من نقض للعهود، وتجاوز للمواثيق، وتقديم للمصالح السلالية على مصالح الوطن والمواطن. فالثقة لا تُبنى بالشعارات والخطابات، وإنما بالصدق والوفاء واحترام العهود وصيانة الدماء والأعراض والأموال.

إن أخطر ما في هذه الجماعة أنها لا تعترف إلا بنفسها، ولا ترى في الآخرين شركاء متساوين في الوطن والحقوق، بل تتعامل بمنطق الوصاية والاستعلاء، وكأن الحكم والسلطة والثروة حق حصري لها. أما من يخالفها الرأي، فتتعامل معه باعتباره خصمًا لا شريكًا، في تناقض واضح مع قيم الدين ومبادئ العدل والشرف والأمانة.

إن من ينقض العهود، ويستبيح حقوق الناس، و يعتدي على الجيران  و المناطق المقدسة و الأعيان المدنية و المساجد ويجعل الولاء للجماعة فوق الولاء للوطن، لا يمكن أن يكون محل ثقة أو اطمئنان. فالدين براء من الظلم والغدر، والشرف لا يجتمع مع الخيانة، والأمانة لا تعرف طريقًا إلى من يجعل مصلحته فوق كل اعتبار.

ولذلك، فإن التعامل مع الحوثيين يجب أن يقوم على الحذر والوعي، وألا تُمنح الوعود المجردة ثقةً لا تسندها أفعال، فهي عصابة مجردة من الأخلاق و القيم الإنسانية و قد تم تجربتها في السابق أثناء وقف القتال و الهدن السابقة استحوذت و استفادة من كل شي الاموال و الثروة لتبني ترسانة على حساب الشعب و قوته و دخله .. عصابة ارهابية لا مجال للعيش او الاتفاق و لا حتى التفكير في التسوية معها فكل ما اشتد عليها الخناق تنشد السلام لتعيد ترتيب نفسها فقط .. لا تراجع عن اجتثاث من دمر البلاد و العباد