ما حكاية السبعة قرارات الرئاسية التي اختفت مساء أمس من الإعلان؟
منذ صدور القرارات الرئاسية مساء أمس، وأنا أتساءل بيني وبين نفسي كيف صدر قرار تعيين قائد المنطقة العسكرية الثانية برقم (236)، ثم قرار تعيين مدير شرطة ساحل حضرموت برقم (237)، لنفاجأ بعدها بقرار تعيين مدير شرطة الضالع يحمل الرقم (245)؟!
توقفت طويلًا أمام هذه الأرقام، وبدأت رحلة البحث في رأسي عن إجابة لسؤال واحد؛ أين ذهبت القرارات من (238) إلى (244)؟
طوال الليل، ظل السؤال يراودني، هل صدرت هذه القرارات بالفعل، لكنها بقيت حبيسة الأدراج؟ هل مرّت من خلف الكواليس، بعيدًا عن أعين الرأي العام؟ أم أن هناك من قرر أن تبقى طي الكتمان؟ ومن المسؤول عن حجبها، ولمصلحة من؟
كلما حاولت أن أجد إجابة، وجدت نفسي أمام أسئلة أكبر؛ فالمسألة ليست مجرد أرقام قفزت من (237) إلى (245)، بل تتعلق بشفافية مؤسسة الرئاسة، وآليات اتخاذ القرار في أعلى هرم السلطة، وحقيقة الشراكة داخل مجلس القيادة الرئاسي.
وهنا يأتي السؤال الأهم؛ هل لا يزال رئيس مجلس القيادة الرئاسي يمضي في إصدار القرارات بصورة أحادية، بعيدًا عن التوافق المفترض بين أعضاء المجلس؟ وإذا كانت القرارات قد صدرت فعلًا، فلماذا لا تُعلن؟ وإن لم تكن قد صدرت، فما الذي يفسر هذه القفزة في تسلسل الأرقام؟
وبين هذه التساؤلات، التي لم أجد لها إجابة حتى الآن، فإنها لن تشغلنا عن تقديم التهاني والتبريكات للواء الركن عامر عبدالله محمد بن حطيان بمناسبة تعيينه قائدًا للمنطقة العسكرية الثانية بموجب القرار رقم (236) لسنة 2026م، وللعميد صلاح سالم أحمد بالماح المشجري بمناسبة تعيينه مديرًا عامًا لشرطة ساحل حضرموت بموجب القرار رقم (237) لسنة 2026م، متمنين لهما التوفيق والنجاح في مهامهما الجديدة.