مقترح حكومي لرفع تعرفة الكهرباء يثير موجة انتقادات واسعة وتحذيرات من أعباء معيشية جديدة
أثار مقترح صادر عن وزارة الكهرباء والطاقة لإعادة هيكلة تعرفة الكهرباء في المناطق الخاضعة للحكومة موجة واسعة من ردود الفعل والانتقادات، وسط تحذيرات من انعكاساته على الأوضاع المعيشية للمواطنين والقطاع التجاري، في ظل استمرار تدهور القدرة الشرائية وارتفاع أسعار السلع والخدمات.
وتضمن المقترح رفع تعرفة الكهرباء لعدد من فئات الاستهلاك، حيث نصت الوثيقة على رفع التعرفة المنزلية إلى 700 ريال لكل كيلوواط/ساعة للاستهلاك الذي يتجاوز 1000 كيلوواط/ساعة شهريًا مع الإبقاء على التعرفة الحالية للاستهلاك حتى هذا الحد، فيما شمل المقترح رفع تعرفة القطاعين التجاري والحكومي مباشرة إلى 700 ريال لكل كيلوواط/ساعة، إضافة إلى زيادة رسوم الاشتراكات والخدمات ومقابل خدمة الطاقة وعدد من الرسوم الأخرى، في خطوة يرى منتقدون أنها قد تضاعف الضغوط الاقتصادية على المواطنين والقطاع الخاص.
وقال عضو مجلس الشورى الدكتور فؤاد بن الشيخ أبو بكر إن رفع أسعار الكهرباء في ظل تدني الأجور والمرتبات وارتفاع الأسعار يعد قرارًا غير موفق، معتبرًا أن أي زيادة في تكلفة الكهرباء ستنعكس بصورة مباشرة على أسعار مختلف السلع والخدمات التي تعتمد في إنتاجها أو تشغيلها على الطاقة الكهربائية.
وأشار إلى أن تشجيع المواطنين على التحول إلى الطاقة الشمسية يعد هدفًا إيجابيًا، موكدًا أن تحقيق ذلك يجب أن يتم عبر سياسات داعمة، مثل إعفاء معدات وأنظمة الطاقة الشمسية من الرسوم الجمركية وتوفير قروض ميسرة للمواطنين، بدلاً من زيادة تكلفة الكهرباء الحكومية، بما يخفف الأعباء على الأسر ويحافظ على الاستقرار الاقتصادي.
من جانبه، قال الصحفي محمد اليزيدي إنه في حال تطبيق رفع التعرفة المنزلية من 19 ريالًا إلى 700 ريال للكيلوواط/ساعة على جميع الاستهلاك، فإن نسبة الزيادة ستبلغ نحو 3584%، أي ما يعادل ارتفاع السعر إلى أكثر من 36 ضعفًا مقارنة بالتعرفة الحالية، واصفًا ذلك بأنه سيكون من أكبر الزيادات التي يشهدها قطاع الكهرباء.
وأضاف أن المواطنين يواجهون أصلًا ضغوطًا معيشية كبيرة، وأن أي زيادات جديدة في أسعار الخدمات الأساسية ستنعكس على مستوى المعيشة، خاصة في ظل محدودية الدخول وارتفاع تكاليف الحياة.
بدوره، أوضح الصحفي يعقوب السفياني أن المقترح لا يقتصر على رفع تعرفة الكهرباء، بل يشمل أيضًا زيادة رسوم الخدمات والاشتراكات وعددًا من الرسوم المرتبطة بخدمة الكهرباء، إلى جانب رفع تعرفة مختلف فئات الاستهلاك، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة الأعباء المالية على المستهلكين والأنشطة التجارية.