تواصل معنا عبر النموذج أدناه:

لاتخسروا الحضارم يا أبناء أبين

لم يعد السكوت مجرد صمت سلبي، بل غدى تواطؤاً مخزيا ينخر في جسد النسيج الاجتماعي والأخلاقي! إن ما يشهده الخط الدولي الساحلي في محافظة أبين، من حوادث تقطع واستفزاز سافر ونهب يطال أبناء حضرموت، ليس مجرد جرم عابر ينفذه طغاة الطرقات، بل هو انتكاسة أخلاقية وخيانة غادرة لروابط أزلية؛ وأن يتحول شريان الحياة إلى مصيدة ترصد الآمنين، لهو العار الذي يلطخ جبيناً كان يفترض به أن يصون الحرمات ويفدي الضيف.

​وهذا الجرم اللئيم لا يقف عند حدود الترويع واغتصاب الأموال، بل يمتد ليزرع ألغاما في طريق مستقبل أبين بأكمله؛ فمن يغلق باب الأمان في وجه المسافر الحضرمي اليوم، إنما يعلن حرباً اقتصادية وتجارية غير محسوبة العواقب على أهل بيته؛ فهل أدرك هؤلاء القطاع وشياطين الطرقات أن حضرموت هي أحد المتنفسات التجارية والأمن الغذائي، وأحد الوجهات العلاجية لأبناء أبين؟ إن تحويل أبناء حضرموت إلى هدف للمضايقات سيعود بالوبال والخراب الماحق على أبناء أبين أنفسهم، الذين سيجدون أنفسهم أول الخاسرين حين توصف محافظتهم بالمنطقة الموبوءة باللصوصية، وتقطع عنهم منافع واقتصاديات تجارية يعتمدون عليها كلياً.

​وإذا كانت هذه الخسارة المحققة تدق ناقوس الخطر في بيوت أبين كافة، فإن الصبر الحضرمي ليس ضعفاً أبداً ليستغل بهذا الشكل الخسيس؛ ولتسمع السلطات المحلية والأمنية في أبين جيداً: إن لم تبادروا بلجم هؤلاء الصعاليك، وتطهير الخط الدولي من نجاستهم في أقرب وقت، فإن الحضارم، بوقارهم المشهود وثباتهم العتيد، يتصرفون بحكمة، لكنهم حين يفيض بهم الكيل يعرفون تماماً كيف يتصرفون (بطريقتهم الحضرمية) الخاصة لحماية كرامتهم وكرامة أبنائهم، وحينها ستدركون حجم الكارثة التي جلبها السكوت على هؤلاء الرعاع.

​إن العار لن يلتصق بتلك الحفنة المارقة من قطاع الطرق وحدها، بل سيطال كل رجل شريف في أبين يقف موقف المتفرج! أولئك اللصوص الذين يمارسون الخسة هم من أبناء أبين للأسف، ومسؤولية دهس رؤوسهم وإقتلاع شرهم تقع أولاً وأخيراً على عاتق الشرفاء من قبائل أبين وأبنائها؛ استفيقوا واغسلوا هذا العار بأيديكم قبل أن تدفعوا جميعاً ثمن طيش عصابة لا تراعي في مؤمن إلاً ولا ذمة، احموا أرضكم ونظفوها من المفسدين لتسترد أبين وجهها الأصيل.